Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يونس - الآية 92

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92) (يونس) mp3
وَقَوْله " فَالْيَوْم نُنَجِّيك بِبَدَنِك لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفك آيَة " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره مِنْ السَّلَف إِنَّ بَعْض بَنِي إِسْرَائِيل شَكُّوا فِي مَوْت فِرْعَوْن فَأَمَرَ اللَّه تَعَالَى الْبَحْر أَنْ يُلْقِيَهُ بِجَسَدِهِ سَوِيًّا بِلَا رُوح وَعَلَيْهِ دِرْعه الْمَعْرُوفَة عَلَى نَجْوَة مِنْ الْأَرْض وَهُوَ الْمَكَان الْمُرْتَفِع لِيَتَحَقَّقُوا مَوْته وَهَلَاكه وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَالْيَوْم نُنَجِّيك " أَيْ نَرْفَعك عَلَى نَشَز مِنْ الْأَرْض " بِبَدَنِك " قَالَ مُجَاهِد بِجَسَدِك وَقَالَ الْحَسَن بِجِسْمٍ لَا رُوح فِيهِ وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد سَوِيًّا صَحِيحًا أَيْ لَمْ يَتَمَزَّق لِيَتَحَقَّقُوهُ وَيَعْرِفُوهُ وَقَالَ أَبُو صَخْر بِدِرْعِك . وَكُلّ هَذِهِ الْأَقْوَال لَا مُنَافَاة بَيْنهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله " لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفك آيَة " أَيْ لِتَكُونَ لِبَنِي إِسْرَائِيل دَلِيلًا عَلَى مَوْتك وَهَلَاكك وَأَنَّ اللَّه هُوَ الْقَادِر الَّذِي نَاصِيَة كُلّ دَابَّة بِيَدِهِ وَأَنَّهُ لَا يَقُوم لِغَضَبِهِ شَيْء وَلِهَذَا قَرَأَ بَعْضهمْ " لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفك آيَة وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاس عَنْ آيَاتنَا لَغَافِلُونَ " أَيْ لَا يَتَّعِظُونَ بِهَا وَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا وَقَدْ كَانَ إِهْلَاكهمْ يَوْم عَاشُورَاء كَمَا قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار حَدَّثَنَا غُنْدَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة وَالْيَهُود تَصُوم يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ " مَا هَذَا الْيَوْم الَّذِي تَصُومُونَهُ " فَقَالُوا هَذَا يَوْم ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْن . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ " أَنْتُمْ أَحَقّ بِمُوسَى مِنْهُمْ فَصُومُوهُ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • روح الصيام ومعانيه

    روح الصيام ومعانيه : تحدث فيه عن استغلال هذا الشهر الكريم, ليحقق المسلم فيه أقصى استفادة ممكنة, عبر الحديث عن روح العبادات والطاعات المختلفة التي نؤديها في رمضان, لتنمو قابلية الطاعة فينا, فتتحول إلى سجية بعد رمضان.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205812

    التحميل:

  • نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم الإخلاص وأهميته ومكانة النية الصالحة، وبيان خطر الرياء وأنواعه وأقسامه، وطرق تحصيل الإخلاص.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1947

    التحميل:

  • من مشاهير المجددين في الإسلام

    من مشاهير المجددين في الإسلام : قال العلامة ابن باز - رحمه الله - في مقدمته للكتاب: « فقد اطلعت على ما كتبه صاحب الفضيلة الدكتور صالح الفوزان المدرس بالمعهد العالي للقضاء بالرياض في ترجمة للإمامين العظيمين شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي الحنبلي المجدد لما اندرس من معالم الإسلام في الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر - رحمهم الله جميعا رحمة واسعة وأسكنهما فسيح جناته وأجزاهما عن دعوتهما إلى الله وعن جهادهما في سبيله أحسن ما جزى به المحسنين -. فألفيتها ترجمة موجزة وافية بالمقصود من التعريف بحال الشيخين وما بذلاه من الجهود العظيمة في بيان حقيقة الإسلام والدعوة إليه والتعريف بالعقيدة الصحيحة التي سار عليها سلف الأمة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي بيان الرد على خصومهما وكشف الشبهات التي أوردوها وإيضاح ذلك بأوضح عبارة وألخص إشارة فجزاه الله خيرا وضاعف مثوبته وجعلنا وإياه وسائر إخواننا من دعاة الهدى وأنصار الحق إنه خير مسئول.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117072

    التحميل:

  • أنهلك وفينا الصالحون

    أنهلك وفينا الصالحون : فإن من تأمل في حياة المسلمين اليوم وجد أن البعض منهم قد أهمل القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد لبس الشيطان في ترك هذه الشعيرة العظيمة بأعذار واهية، وفي هذه الرسالة بيان بواعث الأمر بالمعروف، مع ذكر بعض ثمراته، ثم بيان خطوات الإنكار، وحالات الإعفاء من الإنكار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208936

    التحميل:

  • الارتقاء بالكتابة

    الارتقاء بالكتابة : بيان كيفية الكتابة، وأدواتها، وسبل الترقي فيها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172588

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة