Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يوسف - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20) (يوسف) mp3
يَقُول تَعَالَى : وَبَاعَهُ إِخْوَته بِثَمَنٍ قَلِيل . قَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة : وَالْبَخْس هُوَ النَّقْص كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَلَا يَخَاف بَخْسًا وَلَا رَهَقًا " أَيْ اِعْتَاضَ عَنْهُ إِخْوَته بِثَمَنٍ دُونٍ قَلِيل وَمَعَ ذَلِكَ كَانُوا فِيهِ مِنْ الزَّاهِدِينَ أَيْ لَيْسَ لَهُمْ رَغْبَة فِيهِ بَلْ لَوْ سُئِلُوهُ بِلَا شَيْء لَأَجَابُوا . قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك إِنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْله " وَشَرَوْهُ " عَائِد عَلَى إِخْوَة يُوسُف ; وَقَالَ قَتَادَة : بَلْ هُوَ عَائِد عَلَى السَّيَّارَة وَالْأَوَّل أَقْوَى لِأَنَّ قَوْله " وَكَانُوا فِيهِ مِنْ الزَّاهِدِينَ " إِنَّمَا أَرَادَ إِخْوَته لَا أُولَئِكَ السَّيَّارَة لِأَنَّ السَّيَّارَةَ اِسْتَبْشَرُوا بِهِ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَة وَلَوْ كَانُوا فِيهِ زَاهِدِينَ لَمَا اِشْتَرَوْهُ فَتَرَجَّحَ مِنْ هَذَا أَنَّ الضَّمِيرَ فِي " شَرَوْهُ " إِنَّمَا هُوَ لِإِخْوَتِهِ . وَقِيلَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " بَخْس " الْحَرَام وَقِيلَ الظُّلْم وَهَذَا وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَكِنْ لَيْسَ هُوَ الْمُرَاد هُنَا لِأَنَّ هَذَا مَعْلُوم يَعْرِفهُ كُلّ أَحَد أَنَّ ثَمَنه حَرَام عَلَى كُلّ حَال وَعَلَى كُلّ أَحَد لِأَنَّهُ نَبِيّ اِبْن نَبِيّ اِبْن نَبِيّ اِبْن خَلِيل الرَّحْمَن فَهُوَ الْكَرِيم اِبْن الْكَرِيم اِبْن الْكَرِيم اِبْن الْكَرِيم وَإِنَّمَا الْمُرَاد هُنَا بِالْبَخْسِ النَّاقِص أَوْ الزُّيُوف أَوْ كِلَاهُمَا أَيْ إِنَّهُمْ إِخْوَته وَقَدْ بَاعُوهُ وَمَعَ هَذَا بِأَنْقَص الْأَثْمَان وَلِهَذَا قَالَ " دَرَاهِم مَعْدُودَة " فَعَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بَاعُوهُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَنَوْف الْبِكَالِيّ وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَزَادَ اِقْتَسَمُوهَا دِرْهَمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ وَقَالَ مُجَاهِد : اِثْنَانِ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَعِكْرِمَة أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَقَالَ الضَّحَّاك فِي قَوْله " وَكَانُوا فِيهِ مِنْ الزَّاهِدِينَ " وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا نُبُوَّته وَمَنْزِلَته عِنْد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ مُجَاهِد لَمَّا بَاعُوهُ جَعَلُوا يَتْبَعُونَهُمْ وَيَقُولُونَ لَهُمْ اِسْتَوْثِقُوا مِنْهُ لَا يَأْبَق حَتَّى وَقَفُوهُ بِمِصْرَ فَقَالَ : مَنْ يَبْتَاعنِي وَلْيُبَشَّرْ ؟ فَاشْتَرَاهُ الْمَلِك وَكَانَ مُسْلِمًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • كيف تنجو من كرب الصراط؟

    كيف تنجو من كرب الصراط؟ : يحتوي هذا الكتاب على أربعة أبحاث، هي: المبحث الأول: التعريف بالصراط وكربه. المبحث الثاني: كرب الإحراق على الصراط والأعمال المنجية عليه. المبحث الثالث: كرب ظلمة الصراط والأعمال المنورة له. المبحث الرابع: الذنوب التي تسقط صاحبها في النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291303

    التحميل:

  • وِرد الصباح والمساء من الكتاب والسنة

    وِرد الصباح والمساء من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه أذكار الصباح والمساء أخذتها وأفردتها من «حصن المسلم»، وضبطتُّها بالشكل، وبيَّنت فيها فضل كلِّ ذكرٍ وتخريجه، وذكرتُ الألفاظ الخاصة بالمساء في هامش الصفحات».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/269032

    التحميل:

  • وداع الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته

    وداع الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «وداع النبي الكريم، والرسول العظيم صلى الله عليه وسلم لأمته»، بينتُ فيه باختصار: خلاصة نسب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وولادته، ووظيفته، واجتهاده، وجهاده، وخير أعماله، ووداعه لأمته في عرفات، ومنى، والمدينة، ووداعه للأحياء والأموات، ووصاياه في تلك المواضع، ثم بداية مرضه، واشتداده، ووصاياه لأمته، ووداعه لهم عند احتضاره، واختياره الرفيق الأعلى، وأنه مات شهيدًا، ومصيبة المسلمين بموته، وميراثه، ثم حقوقه على أمته، وذكرت الدروس، والفوائد، والعبر، والعظات المستنبطة في آخر كل مبحث من هذه المباحث».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1924

    التحميل:

  • فضل تعدد الزوجات

    فضل تعدد الزوجات : بيان بعض الحكم من مشروعية التعدد، مع رد بعض الشبه. - قدم لهذه الرسالة : فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166705

    التحميل:

  • غراس السنابل

    غراس السنابل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله من أهم المهمات وأوجب الواجبات، بها يستقيم أمر الفرد ويصلح حال المجتمع ولقد كان للمرأة المسلمة دور مبكر في الدعوة إلى الله ونشر هذا الدين فهي أم الرجال وصانعة الأبطال ومربية الأجيال، لها من كنانة الخير سهام وفي سبيل الدعوة موطن ومقام، بجهدها يشرق أمل الأمة ويلوح فجره القريب. وقد جمعت لها مائة وثلاث وثمانين سنبلة تقطف الأخت المسلمة زهرتها وتأخذ من رحيقها.. فهي سنابل مخضرة وأزهار يانعة غرستها أخت لها في الله حتى آتت أكلها واستقام عودها.. إنها نماذج دعوية لعمل الحفيدات الصالحات ممن يركضن للآخرة ركضًا ويسعين لها سعيًا، فأردت بجمعها أن تكون دافعًا إلى العمل ومحركة للهمم واختصرتها في نقاط سريعة لتنوعها وكثرتها واكتفيت بالإشارة والتذكير».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208977

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة