Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة إبراهيم - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ (16) (إبراهيم) mp3
وَقَوْله" مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ " وَرَاء هُنَا بِمَعْنَى أَمَام كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا" وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقْرَؤُهَا وَكَانَ أَمَامهمْ مَلِكٌ أَيْ مِنْ وَرَاء الْجَبَّار الْعَنِيد جَهَنَّم أَيْ هِيَ لَهُ بِالْمِرْصَادِ يَسْكُنهَا مُخَلَّدًا يَوْم الْمَعَاد وَيُعْرَض عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا إِلَى يَوْم التَّنَاد " وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ " أَيْ فِي النَّار لَيْسَ لَهُ شَرَاب إِلَّا مِنْ حَمِيم وَغَسَّاق فَهَذَا حَارّ فِي غَايَة الْحَرَارَة وَهَذَا بَارِد فِي غَايَة الْبَرْد وَالنَّتْن كَمَا قَالَ " هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيم وَغَسَّاق وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج " وَقَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة : الصَّدِيد مِنْ الْقَيْح وَالدَّم وَقَالَ قَتَادَة هُوَ مَا يَسِيل مِنْ لَحْمه وَجِلْده وَفِي رِوَايَة عَنْهُ : الصَّدِيد مَا يَخْرُج مِنْ جَوْف الْكَافِر قَدْ خَالَطَ الْقَيْح وَالدَّم وَمِنْ حَدِيث شَهْر بْن حَوْشَب عَنْ أَسْمَاء بِنْت يَزِيد بْن السَّكَن قَالَتْ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه مَا طِينَة الْخَبَال ؟ قَالَ " صَدِيد أَهْل النَّار " وَفِي رِوَايَة " عُصَارَة أَهْل النَّار " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن إِسْحَاق أَنْبَأَنَا عَبْد اللَّه أَنَا صَفْوَان بْن عَمْرو عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن بِشْر عَنْ أَبِي أُمَامَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله " وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ " قَالَ " يُقَرَّب إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهُهُ فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهه وَوَقَعَتْ فَرْوَة رَأْسِهِ فَإِذَا شَرِبَهُ قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ حَتَّى يَخْرُج مِنْ دُبُره " يَقُول اللَّه تَعَالَى " وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ " وَيَقُول" وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوه" الْآيَة وَهَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك بِهِ وَرَوَاهُ هُوَ وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَنْ صَفْوَان بْن عَمْرو بِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • البركة: كيف يحصل المسلم عليها في ماله ووقته وسائر أموره؟

    البركة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من مسائل العلم النافعة التي ينبغي معرفتها والحرص عليها: البركة التي جاء ذكرها في نصوص الكتاب والسنة، وإن لمعرفة أسبابها وموانعها ومواقعها أهمية كبرى للمسلم الحريص على الخير؛ فإن البركة ما حلَّت في قليل إلا كثُر، ولا كثير إلا نفع، وثمراتها وفوائدها كثيرة، ومن أعظمها: استعمالها في طاعة الله تعالى... لذا رأيت أن أكتب رسالة في هذا الموضوع أوضِّح فيها أسباب البركة وموانعها، مع بيان الأعيان والأزمنة والأمكنة والأحوال المباركة، مقتصرًا على ما ورد في الكتاب الكريم والسنة الصحيحة، وترك ما عدا ذلك مما هو ضعيف أو ليس بصريح».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332983

    التحميل:

  • لا تستوحش لهم الغبراء

    لا تستوحش لهم الغبراء: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن أمر الورع قد ندر وقلَّ في هذا الزمن.. وها هو قلمي يَنزوي حياء أن يكتب في هذا الموضوع، لما في النفس من تقصير وتفريط ولكن حسبها موعظة تقع في القلب مسلم ينتفع بها.. وهذا هو الجزء «التاسع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «لا تستوحش لهم الغبراء» ومدار حديثه وسطوره عن الورع والبعد عن الشُبه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229606

    التحميل:

  • الإسلام والمرأة

    الإسلام والمرأة: تحتوي هذه الرسالة على ستِّ مقالاتٍ حول المرأة في الإسلام، وهي: 1- ميراث المرأة بين الإسلام والأديان الأخرى. 2- الرد على شبهة تحريم زواج المسلمة من غير المسلم. 3- الرد على شبهة فتنة المرأة، ومعنى أنها تُقبِل في صورة شيطان. 4- تعدد الزوجات في الإسلام والديانات الأخرى. 5- الرد على شبهة أن ميراثَ الأُنثى نصف ميراث الذكر. 6- الرد على شبهة صوت المرأة عورة، ومعنى أنها خُلِقت من ضلعٍ أعوج.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381129

    التحميل:

  • المرأة المسلمة بين موضات التغيير وموجات التغرير

    رسالة مختصرة تبين مايحاك ضد المرأة من مؤمرات.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205661

    التحميل:

  • بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة

    بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «بر الوالدين» بيَّنت فيها: مفهوم بر الوالدين، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم عقوق الوالدين لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب بر الوالدين، وتحريم عقوقهما، ثم ذكرت أنواع البر التي يوصل بها الوالدان بعد موتهما».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276146

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة