Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الإسراء - الآية 97

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97) (الإسراء) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ تَصَرُّفه فِي خَلْقه وَنُفُوذ حُكْمه وَأَنَّهُ لَا مُعَقِّب لَهُ بِأَنَّهُ مَنْ يَهْدِهِ فَلَا مُضِلّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِد لَهُمْ أَوْلِيَاء مِنْ دُونه أَيْ يَهْدُونَهُمْ كَمَا قَالَ " مِنْ يَهْدِ اللَّه فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِد لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا" وَقَوْله : " وَنَحْشُرهُمْ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى وُجُوههمْ " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا اِبْن نُمَيْر حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل عَنْ نُفَيْع قَالَ سَمِعْت أَنَس بْن مَالِك يَقُول : قِيلَ يَا رَسُول اللَّه كَيْف يُحْشَر النَّاس عَلَى وُجُوههمْ ؟ قَالَ " الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَرْجُلهمْ قَادِر عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوههمْ " وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا : حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن جُمَيْع الْقُرَشِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْل عَامِر بْن وَاثِلَة عَنْ حُذَيْفَة بْن أَسِيد قَالَ : قَامَ أَبُو ذَرّ فَقَالَ يَا بَنِي غِفَار قُولُوا وَلَا تَحْلِفُوا فَإِنَّ الصَّادِق الْمَصْدُوق حَدَّثَنِي أَنَّ النَّاس يُحْشَرُونَ عَلَى ثَلَاثَة أَفْوَاج فَوْج رَاكِبِينَ طَاعِمِينِ كَاسِينَ وَفَوْج يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ وَفَوْج تَسْحَبهُمْ الْمَلَائِكَة عَلَى وُجُوههمْ وَتَحْشُرهُمْ إِلَى النَّار فَقَالَ قَائِل مِنْهُمْ هَذَانِ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا فَمَا بَال الَّذِينَ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ ؟ قَالَ " يُلْقِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الْآفَة عَلَى الظَّهْر حَتَّى لَا يَبْقَى ظَهْر حَتَّى إِنَّ الرَّجُل لَتَكُونُ لَهُ الْحَدِيقَة الْمُعْجِبَة فَيُعْطِيهَا بِالشَّارِفِ ذَات الْقَتَب فَلَا يَقْدِر عَلَيْهَا " وَقَوْله " عُمْيًا " أَيْ لَا يُبْصِرُونَ " وَبُكْمًا " يَعْنِي لَا يَنْطِقُونَ " وَصُمًّا " لَا يَسْمَعُونَ وَهَذَا يَكُون فِي حَال دُون حَال جَزَاء لَهُمْ كَمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا بُكْمًا وَعُمْيًا وَصُمًّا عَنْ الْحَقّ فَجُوزُوا فِي مَحْشَرهمْ بِذَلِكَ أَحْوَج مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ " مَأْوَاهُمْ " أَيْ مُنْقَلَبهمْ وَمَصِيرهمْ " جَهَنَّم كُلَّمَا خَبَتْ " قَالَ اِبْن عَبَّاس سَكَنَتْ وَقَالَ مُجَاهِد طَفِئَتْ " زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا " أَيْ لَهَبًا وَوَهَجًا وَجَمْرًا كَمَا قَالَ " فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدكُمْ إِلَّا عَذَابًا " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الدرة اللطيفة في الأنساب الشريفة

    الدرة اللطيفة في الأنساب الشريفة : إكمالاً لمسيرة مبرة الآل والأصحاب في إبراز تراث الآل والأصحاب وإظهار مناقبهم وعلو مراتبهم لخاصة المسلمين وعامتهم، لأن حبهم والولاء لهم عقيدة للمسلمين جميعاً؛ قامت المبرة بتقديم هذا الكتاب الذي يهتم بالنسب الشريف للآل والأصحاب الأطهار الأخيار وخاصة أمهات النبي - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - وأعمامه وعماته ثم أمهات المؤمنين والعشرة المبشرين بالجنة مع التفصيل في العواتك والفواطم. كما تم استعراض بعض الشبهات الواهنة والطعونات الباطلة في أنساب بعض الصحابة ابتغاء إسقاطهم أو تشويه مجدهم التليد برفقة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم علماً بأنهم يلتقون مع النسب الشريف وكفى به فخراًً. - الكتاب من القطع المتوسط، عدد صفحاته 214 صفحة، يحتوى الكتاب على بعض الرسومات والجداول.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260202

    التحميل:

  • أربعون نصيحة لإصلاح البيوت

    أربعون نصيحة لإصلاح البيوت : الاهتمام بالبيت هو الوسيلة الكبيرة لبناء المجتمع المسلم، فإن المجتمع يتكون من بيوت هي لبناته ، والبيوت أحياء، والأحياء مجتمع، فلو صلحت اللبنة لكان مجتمعا قويا بأحكام الله، صامدا في وجه أعداء الله، يشع الخير ولا ينفذ إليه شر. فيخرج من البيت المسلم إلى المجتمع أركان الإصلاح فيه؛ من الداعية القدوة، وطالب العلم، والمجاهد الصادق، والزوجة الصالحة، والأم المربية، وبقية المصلحين. فإذا كان الموضوع بهذه الأهمية، وبيوتنا فيها منكرات كثيرة، وتقصير كبير، وإهمال وتفريط؛ فهنا يأتي السؤال الكبير: ما هي وسائل إصلاح البيوت؟ وإليك أيها القارئ الكريم الجواب ، نصائح في هذا المجال عسى الله أن ينفع بها، وأن يوجه جهود أبناء الإسلام لبعث رسالة البيت المسلم من جديد، وهذه النصائح تدور على أمرين : إما تحصيل مصالح، وهو قيام بالمعروف، أو درء مفاسد وهو إزالة للمنكر.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/196578

    التحميل:

  • أمنيات الموتى

    أمنيات الموتى : فإن لكل إنسان في هذه الحياة أمان كثيرة ومتعددة، وتتفاوت هذه الأماني وتتباين وفقا لاعتبارات عديدة، منها: البيئة التي يعيش فيها الفرد، والفكر الذي تربى عليه، والأقران الذين يحيطون به. ومع هذه الأماني المتباينة لهؤلاء الناس، فإن الجميع تراهم يسعون ويكدحون طوال حياتهم، لتحويل أحلامهم وأمنياتهم إلى واقع، وقد يوفقهم الله تعالى إلى تحقيقها متى بذلوا أسباب ذلك. ولكن هناك فئة من الناس لا يمكنهم تحقيق أمنياتهم، ولا يُنظر في طلباتهم، فمن هم يا ترى؟ ولماذا لا تُحقق أمنياتهم؟ وهل يمكننا مساعدتهم أو تخفيف لوعاتهم؟ أما عن هذه الفئة التي لا يمكنهم تحقيق أمنياتهم، فهم ممن أصبحوا رهائن ذنوب لا يطلقون، وغرباء سفر لا ينتظرون، إنهم الأموات ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فماذا يتمنى الأموات يا ترى؟ ومن يا ترى يستطيع أن يُحدِّثنا عن أمنياتهم، وقد انقطع عنا خبرهم، واندرس ذكرهم؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291299

    التحميل:

  • مقاصد أهل الحسبة والأمور الحاملة لهم على عملهم في ضوء الكتاب والسنة

    بين المؤلف في هذه الرسالة أهم مقاصد أهل الحسبة، مع الاستدلال لها من الكتاب والسُّنَّة، وتوضيحها من كلام علماء الأُمَّة. ثم ناقش بعض القضايا الحاضرة، مما تدعو الحاجة لطرقها من قضايا وشؤون هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218412

    التحميل:

  • تاريخ القرآن الكريم

    تاريخ القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن المُصنِّفين لتاريخ القرآن - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ من الكتابةِ عن هذا التراثِ الجليلِ وفقًا لأهداف مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. وقد رأيتُ أن أُسهِم بقدرِ ما أستطيعُ في تجلِيَةِ بعضِ جوانب هذه القضايا، استِكمالاً لما قدَّمه السابِقون. فالمُصنَّفات ما هي إلا حلقات متصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعداد هذا الكتاب، وسأجعلهُ - إن شاء الله تعالى - في ثلاثة فُصولٍ: الفصل الأول: عن تنزيل القرآن. الفصل الثاني: عن تقسيمات القرآن. الفصل الثالث: عن كتابةِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384398

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة