Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 84

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84) (البقرة) mp3
يَقُول اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْيَهُود الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَان رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ وَمَا كَانُوا يُعَانُونَهُ مِنْ الْقِتَال مَعَ الْأَوْس وَالْخَزْرَج وَذَلِكَ أَنَّ الْأَوْس وَالْخَزْرَج وَهُمْ الْأَنْصَار كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة عُبَّاد أَصْنَام وَكَانَتْ بَيْنهمْ حُرُوبٌ كَثِيرَةٌ وَكَانَتْ يَهُودُ الْمَدِينَة ثَلَاث قَبَائِل بَنُو قَيْنُقَاع وَبَنُو النَّضِير حُلَفَاء الْخَزْرَج وَبَنُو قُرَيْظَة حُلَفَاء الْأَوْس فَكَانَتْ الْحَرْب إِذَا نَشِبَتْ بَيْنهمْ قَاتَلَ كُلّ فَرِيق مَعَ حُلَفَائِهِ فَيَقْتُل الْيَهُودِيُّ أَعْدَاءَهُ وَقَدْ يَقْتُل الْيَهُودِيّ الْآخَر مِنْ الْفَرِيق الْآخَر وَذَلِكَ حَرَام عَلَيْهِمْ فِي دِينهمْ وَنَصّ كِتَابهمْ وَيُخْرِجُونَهُمْ مِنْ بُيُوتهمْ وَيَنْتَهِبُونَ مَا فِيهَا مِنْ الْأَثَاث وَالْأَمْتِعَة وَالْأَمْوَال ثُمَّ إِذَا وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا اسْتَفَكُّوا الْأُسَارَى مِنْ الْفَرِيق الْمَغْلُوب عَمَلًا بِحُكْمِ التَّوْرَاة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى" أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَاب وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تَخْرُجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَاركُمْ " أَيْ لَا يَقْتُل بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَلَا يُخْرِجُهُ مِنْ مَنْزِلِهِ وَلَا يُظَاهِر عَلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْد بَارِئِكُمْ " وَذَلِكَ أَنَّ أَهْل الْمِلَّة الْوَاحِدَة بِمَنْزِلَةِ النَّفْس الْوَاحِدَة كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادّهمْ وَتَرَاحُمهمْ وَتَوَاصُلهمْ بِمَنْزِلَةِ الْجَسَد الْوَاحِد إِذَا اِشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَد بِالْحُمَّى وَالسَّهَر " وَقَوْله تَعَالَى " ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ" أَيْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ بِمَعْرِفَةِ هَذَا الْمِيثَاق وَصِحَّته وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ بِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تذكرة الحج

    تذكرة الحج : رسالة لطيفة تحتوي على وصايا للمسلم إذا عزم على الحج، ثم بيان آداب الميقات، ثم ذكر بعض الفوائد لمن أراد زيارة المسجد النبوي، مع التنبيه على بعض المخالفات التي يجب على الزائر تركها، وبيان بعض الأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66475

    التحميل:

  • من مشكلات الشباب

    من مشكلات الشباب: رسالة حرَّرها فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -، وقد عالجَ فيها بعضًا من مشاكل الشباب، وخصائص الشباب المستقيم وضده المنحرف أو المتردد الحائر، وأسباب الانحراف، والإشكالات التي قد ترِد على الأذهان والإجابات بشأنها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/349281

    التحميل:

  • مختصر الفقه الإسلامي

    مختصر الفقه الإسلامي [ الطبعة الثالثة عشرة ]: مختصر سهل الأسلوب، حوى بين جنبيه شرائع الإسلام، وروعي فيه إلقاء النفع على البيت المسلم على وجه الخصوص. - قد جمع ورتب من كتب متعددة، في التوحيد والإيمان والأخلاق والآداب والأذكار والأدعية والأحكام، فينتهل منه العابد والواعظ والمعلم والتاجر والمفتي والقاضي والداعي إلى الله تعالى. - وضع بحيث يتناول المسائل التي تهم كل مسلم، ثم يذكر الحكم الراجح من أقوال أهل العلم - إذ ظهر دليل الترجيح - مع ذكره إن كان في الكتاب العزيز أو صحيح السنة أو كليهما. - وهو تعريف عام بدين الإسلام، عقيدة وأحكاماً، وأخلاقاً وآداباً، ودعوة إلى الله تعالى على بصيرة. - ملحوظة مهمة: ترتيب المرفقات كالآتي: 1- طبعة مصورة وهي الطبعة العاشرة من الكتاب. 2- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الحادية عشر. 3- نسخة نصية ومنسقة وهي للطبعة الحادية عشر. 4- نسخة نصية في ملف مضغوط ومقسمة إلى أبواب للطبعة الحادية عشر. وننبه الزوار الكرام، إلى أن أننا ترجمنا الكتاب إلى العديد من اللغات العالمية، وهي موجودة على موقعنا - ولله الحمد -. 5- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الثالثة عشر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/202905

    التحميل:

  • التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث

    التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث : كتاب في 219 صفحة طبع عام 1412هـ جعله مؤلفه أحد علوم الحديث ويعبر عنه بـ: لا يصح في الباب شيء ونحوها. ذكرها بعض العلماء في مضامين كتبهم وأول من ألف فيها على استقلال –فيما يعلم الشيخ- الموصلي ت 622هـ ومن بعده تخريج له أو تعقيب أو اختصار فجمع الشيخ ما فيها وأضاف لها ما وقف عليه وجعل مسائله على كتب وأبواب الفقه وما خرج عنها جعله في كتاب جامع وقد دعاه إلى جمع هذا الكتاب تقريب العلم لطلابه حتى ينتقلوا من قليله لكثيرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169195

    التحميل:

  • مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

    مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر : يهدف هذا الكتاب إلى تحرير بعض المصطلحات المتعلقة بعلوم القرآن، مثل مصطلح المفسر، والفرق بين مصطلح علوم القرآن ومصطلح أصول التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291775

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة