Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الفرقان - الآية 68

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) (الفرقان) mp3
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ شَقِيق عَنْ عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود قَالَ : سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيّ الذَّنْب أَكْبَر ؟ قَالَ " أَنْ تَجْعَل لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك " قَالَ ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ " أَنْ تَقْتُل وَلَدك خَشْيَة أَنْ يَطْعَم مَعَك " قَالَ ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ " أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِك " قَالَ عَبْد اللَّه وَأَنْزَلَ اللَّه تَصْدِيق ذَلِكَ " وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر " الْآيَة وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ هَنَّاد بْن السَّرِيّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة بِهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث الْأَعْمَش وَمَنْصُور زَادَ الْبُخَارِيّ وَوَاصِل ثَلَاثَتهمْ عَنْ أَبِي وَائِل شَقِيق بْن سَلَمَة عَنْ أَبِي مَيْسَرَة عَمْرو بْن شُرَحْبِيل عَنْ اِبْن مَسْعُود بِهِ فَاَللَّه أَعْلَم وَلَفْظهمَا عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَيّ الذَّنْب أَعْظَم الْحَدِيث طَرِيق غَرِيب وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق الْأَهْوَازِيّ حَدَّثَنَا عَامِر بْن مُدْرِك حَدَّثَنَا السَّرِيّ يَعْنِي إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الشَّعْبِيّ عَنْ مَسْرُوق قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْم فَاتَّبَعْته فَجَلَسَ عَلَى نَشْز مِنْ الْأَرْض وَقَعَدْت أَسْفَل مِنْهُ وَوَجْهِي حِيَال رُكْبَتَيْهِ وَاغْتَنَمْت خَلْوَته وَقُلْت بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُول اللَّه أَيّ الذَّنْب أَكْبَر ؟ قَالَ " أَنْ تَدْعُو لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك - قُلْت ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ " أَنْ تَقْتُل وَلَدك كَرَاهِيَة أَنْ يَطْعَم مَعَك " قُلْت ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ " أَنْ تُزَانِي حَلِيلَة جَارك " ثُمَّ قَرَأَ " وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه" الْآيَة وَقَالَ النَّسَائِيّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ مَنْصُور عَنْ هِلَال بْن يَسَاف عَنْ سَلَمَة بْن قَيْس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّة الْوَدَاع " أَلَا إِنَّمَا هِيَ أَرْبَع " فَمَا أَنَا بِأَشَحّ عَلَيْهِنَّ مُنْذُ سَمِعْتهنَّ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لَا تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ رَحِمَهُ اللَّه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل بْن غَزْوَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ سَمِعْت أَبَا طِيبَة الْكَلَاعِيّ سَمِعْت الْمِقْدَاد بْن الْأَسْوَد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ " مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا ؟ " قَالُوا حَرَّمَهُ اللَّه وَرَسُوله فَهُوَ حَرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ " لَأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُل بِعَشْرِ نِسْوَة أَيْسَر عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَاره " قَالَ : " فَمَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَة ؟ " قَالُوا حَرَّمَهَا اللَّه وَرَسُوله فَهِيَ حَرَام قَالَ " لَأَنْ يَسْرِق الرَّجُل مِنْ عَشْرَة أَبْيَات أَيْسَر عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِق مِنْ بَيْت جَاره " وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا عَمَّار بْن نَصْر حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي مَرْيَم عَنْ الْهَيْثَم بْن مَالِك الطَّائِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا مِنْ ذَنْب بَعْد الشِّرْك أَعْظَم عِنْد اللَّه مِنْ نُطْفَة وَضَعَهَا رَجُل فِي رَحِم لَا يَحِلّ لَهُ " وَقَالَ اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَنِي يَعْلَى عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ سَمِعَ اِبْن عَبَّاس يُحَدِّث أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْل الشِّرْك قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا ثُمَّ أَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا إِنَّ الَّذِي تَقُول وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَن لَوْ تُخْبِرنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَة فَنَزَلَتْ " وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر " الْآيَة وَنَزَلَتْ " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ " الْآيَة وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ عَمْرو عَنْ أَبِي فَاخِتَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ " إِنَّ اللَّه يَنْهَاك أَنْ تَعْبُد الْمَخْلُوق وَتَدَع الْخَالِق وَيَنْهَاك أَنْ تَقْتُل وَلَدك وَتَغْذُو كَلْبك وَيَنْهَاك أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارك " قَالَ سُفْيَان وَهُوَ قَوْله " وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر" الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا" رُوِيَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنَّهُ قَالَ : أَثَامًا : وَادٍ فِي جَهَنَّم وَقَالَ عِكْرِمَة " يَلْقَ أَثَامًا " أَوْدِيَة فِي جَهَنَّم يُعَذَّب فِيهَا الزُّنَاة وَكَذَا رُوِيَ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد وَقَالَ قَتَادَة " يَلْقَ أَثَامًا " نَكَالًا : كُنَّا نُحَدَّث أَنَّهُ وَادٍ فِي جَهَنَّم . وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ لُقْمَان كَانَ يَقُول : يَا بُنَيّ ; إِيَّاكَ وَالزِّنَا فَإِنَّ أَوَّله مَخَافَةٌ وَآخِرَهُ نَدَامَةٌ . وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَغَيْره عَنْ اِبْن أُمَامَة الْبَاهِلِيّ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا أَنَّ غَيًّا وَأَثَامًا بِئْرَانِ فِي قَعْر جَهَنَّم . أَجَارَنَا اللَّه مِنْهُمَا بِمَنِّهِ وَكَرَمه وَقَالَ السُّدِّيّ " يَلْقَ أَثَامًا" جَزَاء وَهَذَا أَشْبَه بِظَاهِرِ الْآيَة وَبِهَذَا فَسَّرَهُ بِمَا بَعْده مُبْدَلًا مِنْهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات

    تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات: يحتوي على بعض الأحكام التي ينبغي أن تحرص كل امرأة على معرفتها، مثل: أحكام تختص بالتزيين الجسمي للمرأة‏، والحيض والاستحاضة والنفاس‏، واللباس والحجاب‏، والصلاة والصيام‏، والحج والعمرة، مع بيان بعض الأحكام التي تختص بالزوجية وبإنهائها‏.‏

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57886

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم كما ورد في كتب اليهود والنصارى

    يكشف المؤلف في هذا الكتاب عن النبوءات التي تضمنتها كتب العهدين القديم والجديد عن قدوم خاتم الأنبياء والرسل محمد - صلى الله عليه وسلم - الملقَّب في كتبهم بالنبي المنتظر; والمبعوث لكل الأمم; وابن الإنسان المخلِّص الأخير; والمنقذ; والنبي الأحمد المبشِّر بالإسلام; ورسول الله; والسيد الآمر; مؤسس مملكة الله في الأرض. ويستند المؤلف في ذلك على معرفته الدقيقة ليس فقط بكتب اليهود والنصارى ولكن بمعرفته اللغات العربية والآرامية واليونانية واللاتينية أيضًا; كما يكشف عن حقيقة تلك الكتب والمتناقضات التي تضمنتها. - ترجم الكتاب إلى العربية: محمد فاروق الزين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319979

    التحميل:

  • المنهج المقترح لتبصير طلاب العلم بتراث الآل والأصحاب

    المنهج المقترح لتبصير طلاب العلم بتراث الآل والأصحاب: إننا إذ نقدم هذا المنهج المقترح لنأمل أن يؤتى ثماره مع شبابنا بحيث يكون لهم معيناً لا ينضب ينهلون منه، ويرجعون إليه إذا ما شابهم في تراثنا وتاريخنا وثوابتنا الإسلامية شك أو ريبة

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60714

    التحميل:

  • زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة الأثمان»: من الذهب، والفضة، وما يقوم مقامهما من العملات الورقية، والمعدنية، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الأثمان: لغة، واصطلاحًا، وأوضحت وجوب الزكاة في الذهب والفضة: بالكتاب، والسنة، والإجماع، وذكرت مقدار نصاب الذهب والفضة، وأوضحت زكاة العملات الورقية والمعدنية المتداولة بين الناس الآن، وحكم ضمّ الذهب والفضة بعضهما إلى بعض في تكميل النصاب، وضمّ عروض التجارة إلى كل من الذهب والفضة في تكميل النصاب».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193655

    التحميل:

  • حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين

    حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين: رسالة قيمة توضح حقيقة العبادة التي شرعها الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبيان ما عليه الصوفية اليوم من انحرافات عن حقيقة تلك العبادة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2068

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة