Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الزخرف - الآية 71

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71) (الزخرف) mp3
أَيْ زَبَادِي آنِيَة الطَّعَام " وَأَكْوَاب " وَهِيَ آنِيَة الشَّرَاب أَيْ مِنْ ذَهَب لَا خَرَاطِيم لَهَا وَلَا عُرَى " وَفِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُس " وَقَرَأَ بَعْضهمْ تَشْتَهِيه الْأَنْفُس " وَتَلَذّ الْأَعْيُن" أَيْ طِيب الطَّعْم وَالرِّيح وَحَسِن الْمَنْظَر قَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيل بْن أَبِي سَعِيد قَالَ : إِنَّ عِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة وَأَسْفَلهمْ دَرَجَة لَرَجُلٌ لَا يَدْخُل الْجَنَّة بَعْده أَحَد يُفْسَح لَهُ فِي بَصَره مَسِيرَة مِائَة عَام فِي قُصُور مِنْ ذَهَب وَخِيَام مِنْ لُؤْلُؤ لَيْسَ فِيهَا مَوْضِع شِبْر إِلَّا مَعْمُور يُغَدَّى عَلَيْهِ وَيُرَاح بِسَبْعِينَ أَلْف صَحْفَة مِنْ ذَهَب لَيْسَ فِيهَا صَحْفَة إِلَّا فِيهَا لَوْن لَيْسَ فِي الْأُخْرَى مِثْله شَهْوَته فِي آخِرهَا كَشَهْوَتِهِ فِي أَوَّلهَا لَوْ نَزَلَ بِهِ جَمِيع أَهْل الْأَرْض لَوَسِعَ عَلَيْهِمْ مِمَّا أُعْطِيَ لَا يَنْقُص ذَلِكَ مِمَّا أُوتِيَ شَيْئًا " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا عَمْرو بْن سَوَّاد السَّرَحِيّ حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن وَهْب عَنْ اِبْن لَهِيعَة عَنْ عُقَيْل بْن خَالِد عَنْ الْحَسَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حَدَّثَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ وَذَكَرَ الْجَنَّة فَقَالَ " وَاَلَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَيَأْخُذَن أَحَدكُمْ اللُّقْمَة فَيَجْعَلهَا فِي فِيهِ ثُمَّ يَخْطِر عَلَى بَاله طَعَام آخَر فَيَتَحَوَّل الطَّعَام الَّذِي فِي فِيهِ عَلَى الَّذِي اِشْتَهَى " ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيه الْأَنْفُس وَتَلَذّ الْأَعْيُن وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَسَن هُوَ اِبْن مُوسَى حَدَّثَنَا مِسْكِين بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَث الضَّرِير عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة مَنْ لَهُ لَسَبْعُ دَرَجَات وَهُوَ عَلَى السَّادِسَة وَفَوْقه السَّابِعَة وَإِنَّ لَهُ ثَلَثمِائَةِ خَادِم وَيُغَدَّى عَلَيْهِ وَيُرَاح كُلّ يَوْم بِثَلَثِمِائَةِ صَحْفَة - وَلَا أَعْلَمهُ إِلَّا قَالَ مِنْ ذَهَب - فِي كُلّ صَحْفَة لَوْن لَيْسَ فِي الْأُخْرَى وَإِنَّهُ لَيَلَذّ أَوَّله كَمَا يَلَذّ آخِره وَمِنْ الْأَشْرِبَة ثَلَثمِائَةِ إِنَاء فِي كُلّ إِنَاء لَوْن لَيْسَ فِي الْآخَر وَإِنَّهُ لَيَلَذّ أَوَّله كَمَا يَلَذّ آخِره وَإِنَّهُ لَيَقُولُ يَا رَبّ لَوْ أَذِنْت لِي لَأَطْعَمْت أَهْل الْجَنَّة وَسَقَيْتهمْ لَمْ يَنْقُص مِمَّا عِنْدِي شَيْء وَإِنَّ لَهُ مِنْ الْحُور الْعِين لِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَة سِوَى أَزْوَاجه مِنْ الدُّنْيَا وَإِنَّ الْوَاحِدَة مِنْهُنَّ لَتَأْخُذ مَقْعَدهَا قَدْر مِيل مِنْ الْأَرْض " . وَقَوْله تَعَالَى " وَأَنْتُمْ فِيهَا " أَيْ فِي الْجَنَّة " خَالِدُونَ " أَيْ لَا تَخْرُجُونَ مِنْهَا وَلَا تَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية

    رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية: قال الشيخ - حفظه الله - في مقدمة الرسالة: «يعيش إخواننا في فلسطين هذه الأيام مرحلة عصيبة من تاريخهم، فالاستكبار اليهودي قد بلغ أوجّه، وكشف شارون عن وجه بني صهيون الحقيقي، فالقتل، والتشريد وهدم المنازل والحصار الاقتصادي الرهيب، وخامسة الأثافي: الخذلان المخزي من لدن المسلمين عامة والعرب خاصة لإخوانهم في فلسطين، كل هذه الأحوال تطرح سؤالاً مهمًّا؟ هل لهذا الأمر من نهاية؟ وهل لهذه البليَّة من كاشفة؟ ويتحدَّد السؤال أكثر: أين المخرج؟ وما هو السبيل؟ وبخاصة وقد بلغ اليأس مبلغه في نفوس كثير من المسلمين وبالأخصّ إخواننا في فلسطين، وأصبح التشاؤم نظرية يُروِّج لها البعض، مما زاد النفوس إحباطًا، والهمم فتورًا».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337575

    التحميل:

  • صحيح مسلم

    صحيح مسلم: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الحديث من كتاب صحيح مسلم والذي يلي صحيحَ البخاري في الصحة، وقد اعتنى مسلمٌ - رحمه الله - بترتيبه، فقام بجمع الأحاديث المتعلقة بموضوع واحد فأثبتها في موضع واحد، ولَم يُكرِّر شيئاً منها في مواضع أخرى، إلاَّ في أحاديث قليلة بالنسبة لحجم الكتاب، ولَم يضع لكتابه أبواباً، وهو في حكم المُبوَّب؛ لجمعه الأحاديث في الموضوع الواحد في موضع واحد. قال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: " ومن حقق نظره في صحيح مسلم - رحمه الله - واطلع على ما أودعه في أسانيده وترتيبه وحسن سياقه وبديع طريقته من نفائس التحقيق وجواهر التدقيق وأنواع الورع والاحتياط والتحري في الرواية وتلخيص الطرق واختصارها وضبط متفرقها وانتشارها وكثرة إطلاعه واتساع روايته وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات واللطائف الظاهرات والخفيَّات علم أنَّه إمام لا يلحقه من بَعُد عصره وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ". وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب: " قلت: حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله ٍ بحيث أن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ من غير تقطيع ولا رواية بمعنى وقد نسج على منواله خلق من النيسابوريين فلم يبلغوا شأوه وحفظت منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم، فسبحان المعطي الوهاب ".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140676

    التحميل:

  • الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية

    الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية : أراد المؤلف - حفظه الله - من هذا الكتاب وضع قواعد وأسس استخدام هذه الوسيلة للدعاة المبتدئين في الشبكة، والتطرق لجوانب متعددة من تطبيقاتها المختلفة، وكذلك بعض المهارات الحاسوبية موضحة بالصور؛ ليسهل على الداعية إلى الله الرجوع إلى هذا المرجع والإطلاع عليه والتعرف على أبرز تطبيقات الإنترنت؛ وكيفية تسخيرها في مجال الدعوة. ملاحظة: الكتاب أنتج عام 2005 ولم يُحدث، وفي وقته كانت خدمات وتطبيقات الإنترنت المذكورة في الكتاب غير معروفة للدعاة وغير مألوفة، فبرزت الحاجة للحديث عنها في ذلك الحين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53292

    التحميل:

  • مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد

    مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد: مَوضُوعُ الرِّسالةِ هو التَّقليدُ والاجتهادُ، وهُمَا مَوْضوعانِ يَخْتَصَّانِ بِعِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ. وهُمَا مِنْ المواضِيعِ الهامَّةِ جِداً لِكلِّ مُفْتٍ وفَقِيهٍ، سِيَّما مَعْ مَا يَمُرُّ مِنْ ضَرُوريَّاتٍ يُمْلِيها الواقعُ في بِلادِ المسلِمِينَ، أوْ فِي أَحْوالِ النَّاسِ ومَعَاشِهِم مِنْ مَسَائِلَ لَيْسَ فِيْها نَصٌّ شَرْعِيٌّ؛ لِذَا اعتَنَى بِهِ المتقَدِّمونَ؛ ومِنْهُم الأئمةُ الأَربَعةُ، وهُم الفُقَهاءُ المجتَهِدُونَ في أَزْهَى عُصُورِ الفِقْهِ الِإسْلَامِيِّ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2649

    التحميل:

  • تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر

    تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر: جاء هذا الكتاب ردًّا على تشويه المُستشرقين والمُعارضين لكتاب الله وآياته ومصطلحاته، وبيَّن مدى انحرافهم وشطَطهم في تفسير كتاب الله، وكل ذلك بالأدلة العقلية المُستوحاة من التفاسير الصحيحة المُجمَع عليها عند أهل العلم، وذلك في المرحلة المتأخرة في القرن الرابع عشر.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364163

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة