Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 129

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129) (الأنعام) mp3
قَالَ سَعِيد عَنْ قَتَادَة فِي تَفْسِيرهَا إِنَّمَا يُوَلِّي اللَّه النَّاس أَعْمَالهمْ فَالْمُؤْمِن وَلِيّ الْمُؤْمِن أَيْنَ كَانَ وَحَيْثُ كَانَ وَالْكَافِر وَلِيّ الْكَافِر أَيْنَمَا كَانَ وَحَيْثُمَا كَانَ لَيْسَ الْإِيمَان بِالتَّمَنِّي وَلَا بِالتَّحَلِّي وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة فِي تَفْسِير الْآيَة يُوَلِّي اللَّه بَعْض الظَّالِمِينَ بَعْضًا فِي النَّار يَتَّبِع بَعْضهمْ بَعْضًا وَقَالَ : مَالِك بْن دِينَار قَرَأْت فِي الزَّبُور إِنِّي أَنْتَقِم مِنْ الْمُنَافِقِينَ بِالْمُنَافِقِينَ ثُمَّ أَنْتَقِم مِنْ الْمُنَافِقِينَ جَمِيعًا وَذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّه قَوْل اللَّه تَعَالَى " وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا " وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم فِي قَوْله " وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا " قَالَ ظَالِمِي الْجِنّ وَظَالِمِي الْإِنْس وَقَرَأَ " وَمَنْ يَعِشْ عَنْ ذِكْر الرَّحْمَن نُقَيِّض لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِين " قَالَ وَنُسَلِّط ظَلَمَة الْجِنّ عَلَى ظَلَمَة الْإِنْس . وَقَدْ رَوَى الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة عَبْد الْبَاقِي بْن أَحْمَد مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن عَبْد الْجَبَّار الْكَرَابِيسِيّ عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَاصِم عَنْ ذَرٍّ عَنْ اِبْن مَسْعُود مَرْفُوعًا مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا سَلَّطَهُ اللَّه عَلَيْهِ وَهَذَا حَدِيث غَرِيب وَقَالَ بَعْض الشُّعَرَاء : وَمَا مِنْ يَد إِلَّا يَد اللَّه فَوْقهَا وَلَا ظَالِم إِلَّا سَيَبْلَى بِظَالِم وَمَعْنَى الْآيَة الْكَرِيمَة كَمَا وَلَّيْنَا هَؤُلَاءِ الْخَاسِرِينَ مِنْ الْإِنْس تِلْكَ الطَّائِفَة الَّتِي أَغْوَتْهُمْ مِنْ الْجِنّ كَذَلِكَ نَفْعَل بِالظَّالِمِينَ نُسَلِّط بَعْضهمْ عَلَى بَعْض وَنُهْلِك بَعْضهمْ بِبَعْضٍ وَنَنْتَقِم مِنْ بَعْضهمْ بِبَعْضٍ جَزَاء عَلَى ظُلْمهمْ وَبَغْيهمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أمن البلاد: أهميته ووسائل تحقيقه وحفظه

    أمن البلاد: أهميته ووسائل تحقيقه وحفظه: فإن موضوع الأمن موضوعٌ حبيبٌ إلى النفوس، موضوعٌ له جوانب مُتنوِّعة ومجالات عديدة، والحديثُ عنه شيِّقٌ؛ كيف لا؟! والأمن مقصَد جليل، وهدف نبيل، ومَطلَب عظيم يسعى إليه الناس أجمعهم. وفي هذه الرسالة جمع الشيخ - حفظه الله - الأدلة من القرآن والسنة عن أهمية الأمن، ووسائل تحقيقه والحفاظ عليه.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344671

    التحميل:

  • القواعد الحسنى في تأويل الرؤى

    القواعد الحسنى في تأويل الرؤى: كتاب يتحدث عن القواعد الأساسية التي يحتاجها معبر الرؤى، حيث يحتوي على أربعين قاعدة مع أمثلة واقعية من الماضي والحاضر وطريقة تعبيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233610

    التحميل:

  • مختصر تفسير البغوي [ معالم التنزيل ]

    مختصر تفسير البغوي : قال عنه فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - « فإن تفسير الإمام محيي السنة أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي تفسير جيد، شهد العلماء بجودته وإتقانه وتمشيه على مذهب السلف في المنهج والاعتقاد، إلا أنه طويل بالنسبة لحاجة غالب الناس اليوم، فالناس اليوم بحاجة إلى تفسير مختصر موثوق. فلذلك اتجهت همة أخينا الشيخ الدكتور عبد الله بن أحمد بن علي الزيد إلى اختصار هذا التفسير وتقريبه للناس. وقد اطلعت على نموذج من عمله فوجدته عملًا جيدًا ومنهجًا سديدًا، حيث إنه يختار من هذا التفسير ما يوضح الآيات بأقرب عبارة وأسهلها، فهو مختصر جيد مفيد. جزى الله أخانا الشيخ عبد الله على عمله هذا خيرًا وغفر الله للإمام البغوي ورحمه، جزاء ما ترك للمسلمين من علم نافع ومنهج قويم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/77383

    التحميل:

  • الفواكه الشهية في الخطب المنبرية ويليها الخطب المنبرية على المناسبات

    الفواكه الشهية في الخطب المنبرية : مجموعة منتقاة من خطب العلامة السعدي - رحمه الله - يزيد عددها عن 100 خطبة، جمعت بين الوعظ والتعليم، والتوجيهات للمنافع ودفع المضار الدينية والدنيوية، بأساليب متنوعة، والتفصيلات المضطر إليها كما ستراه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111158

    التحميل:

  • الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف

    الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف: في هذا البحث تحدث المصنف - حفظه الله - عن الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف، وقد اشتمل الكتاب على مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول. ففي المقدمة خطبة البحث، وخطته، وطرف من أهميته في تميِّز هذه الأمة وخصوصية دينها الإسلام بالعدل والوسطية من خلال منهاج السنة والاستقامة التي أبانها لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي التمهيد تحديد لحقيقة مصطلحات البحث، ثم جاء الفصل الأول: في تاريخ التطرف والغلو الديني، ثم جاء الفصل الثاني: في نشأة التطرف والغلو في الدين عند المسلمين, تأثرا بمن قبلهم من الأمم والديانات، ثم جاء الفصل الثالث: في التطرف والغلو في باب الأسماء والأحكام وآثاره.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116851

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة